ارنست فلوير

115

رحلة الكابتن فلوير

الشمس ، بينما كنا في انتظار وصول أمتعتنا اقترب منا رجل بلباس أنيق ومعه عبد وجمل . وقد أخبرانا بأن هذا الطريق سينقسم قريبا إلى طريقين غدا ويجب علينا أن نسير في الطريق على الجهة اليمنى إلى ( غابريغ ) ، إنهم كانا في طريقهما إلى ( بنت ) وكانا خادمين للأمير « حاجي » . عندما أتى الليل كنا هنا أنا و « صالح » و « جلال » وحماره والجمال . وقد أشعلنا النار حيث كان الجو باردا في تلك الليلة ، وقد تأسفنا لأنه لم يكن هناك طعام معنا ، ثم سمعنا صوتا في الظلام ، فمشى جلال في اتجاه الصوت وأخذ يصيح ولكن صدى الصوت كان بين الجبال . وقد تحيّرنا ولم نعلم من أين أتى ذلك الصوت ، وأخيرا وصل الرجلين الاثنين وحيواناتهم ، فقد ضلوا طريقنا عندما قطعناها عبر منحنى من ستة أميال ، ولكنهم تبعوا النهر حتى رأوا النار التي أشعلناها ، وقد جلسنا في مكان سبقه إلينا بعض الفرس الذين تم طردهم من ( بنت ) . لقد قمنا بتوزيع التمر والأرز ، وقد رفع الجميع أيديهم للتحية عند الأكل عدا « تاجو » الخبير في ركوب الجمال كان هادئا . إنني أود أن يأخذ الرجال قسطا من الراحة ، وكذلك الجمال ولكننا قررنا أن نتابع السير ، وفي الصباح الباكر من اليوم السادس حملّنا الجمال وعبرنا النهر للمرة الثانية عشر ، واتجهنا إلى الطريق الغربي وإلى الجنوب الشرقي لنهاية جبال ( جوراني ) ، وبعد أن عبرنا للمرة الثالثة عشر اتجهنا إلى الطريق الغربي بين عيون الماء التي بها الحشائش الكثيرة وهنا قد لحق بنا « شيه مريد » والحمّالين اللذين يحملان « القش » ، بعد ذلك صعدنا إلى المضيق على الضفة اليمنى من أعلى ذلك المكان فشاهدنا منظرا عظيما للنهر الأزرق ، والحشائش وحوله الجبال الجميلة ، ومررنا على أرض مردومة منذ زمن بعيد . وقد انقسمنا حينها عن أصدقائنا الذين أخذوا طريق ( سذيج ) إلى الجهة اليمنى ، ودخلوا إلى طريق منحدر ووصلوا إلى منطقة